الإمارات تقدم المزيد من المساعدات الإنسانية للمتأثرين من الجفاف في الصومال
قدمت دولة الإمارات تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله المزيد من المساعدات الإنسانية للمتأثرين من الجفاف في الصومال.. وقام فريق الإمارات الإغاثي الموجود حاليا في مقديشو بتسيير قافلة مساعدات إلى مخيم المطار للنازحين شمال العاصمة الصومالية تتكون من 35 طنا من المواد الغذائية المتنوعة.
وأشرف الفريق الذي يتكون من ممثلين لهيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة الإنسانية على توزيع المواد الغذائية على حوالي ألف و300 أسرة داخل المخيم بالتنسيق والتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الصومالية حيث تكفي المواد الغذائية التي غلب عليها الأرز والزيوت الأسرة الواحدة لمدة شهر.
وجاء تسيير القافلة ضمن خطة وضعها الفريق الإماراتي لتوفير احتياجات آلاف النازحين من المواد الغذائية خلال شهر رمضان الكريم فيما يتوالى تسيير القوافل يوميا لعشرات المخيمات التي اكتظت بها العاصمة حيث تنتشر المخيمات بين الأحياء القديمة وفي أطراف مقديشو وتغلب كارثة النزوح التي تتفاقم يوميا على المشهد العام في العاصمة الصومالية التي تستقبل في كل يوم جديد عشرات الآلاف من النازحين الذين يحتاجون لرعاية خاصة ومتطلبات ضرورية في المجالات المعيشية و الصحية والإيوائية.
ويتحرك فريق الإغاثة الإماراتي في عدة اتجاهات للحد من تفاقم معاناة المتأثرين من ظروف القحط والجفاف وتعزيز سبل الإستجابة الإنسانية لدرء المخاطر المحدقة بالنازحين فبجانب قوافله الإغاثية التي تجوب أحياء مقديشو وصولا للنازحين في مخيماتهم التي تفتقر إلى الكثير من الأساسيات فإنه يعمل بقوة لتحسين سبل الرعاية الصحية حيث اكتملت الإستعدادات لتسيير قوافل طبية إلى المخيمات بالتنسيق مع وزارة الصحة الصومالية وعيادة هيئة الهلال الأحمر في مقديشو والتي تعمل منذ تسعينيات القرن الماضي لتحسين الأوضاع الصحية للشرائح الضعيفة وضحايا النزاعات والكوارث في الصومال.
وفي هذا الصدد بحث الفريق الإماراتي اليوم مع معالي عبدالعزيز الشيخ يوسف وزير الصحة الصومالي بمكتبه في مقديشو الترتيبات النهائية لتحريك القوافل الطبية والإسراع بها لتشمل عددا من المخيمات التي تواجه تحديات صحية كبيرة وذلك حسب التقييم الذي تم والدراسة التي أجراها مكتب هيئة الهلال الأحمر في مقديشو مؤخرا والتي أظهرت تدهور الأوضاع الصحية داخل المخيمات خاصة المتعلقة بأوضاع الأمومة و الطفولة.
ورحب معالي الوزير بمبادرة الإمارات لتحسين الظروف الصحية للنازحين..مؤكدا أن الإمارات تتلمس عن قرب مواجع الساحة الصومالية عبر تواصلها الدائم ووجودها الميداني القوي والمؤثر..وقال ان وزارته تتطلع دائما لمثل هذه المبادرات الجريئة والمسؤولة والتي تعنى بتحسين صحة الإنسان الصومالي الذي عانى كثيرا من الكوارث والأزمات..مشددا على استعداد الوزارة لتقديم جميع التسهيلات الفنية واللوجستية التي تمكن من تحقيق الأهداف المنشودة في هذه الظروف الحرجة.
من جانبه قدم حميد راشد الشامسي رئيس فريق الإغاثة الإماراتي شرحا لمعالي وزير الصحة الصومالي حول البرامج الإنسانية والعمليات الإغاثية التي يضطلع بها الفريق الإماراتي لتعزيز قدرة المتأثرين على تجاوز المرحلة الراهنة ومساندة الجهود الإقليمية والدولية لعبور الصومال لهذه الكارثة المأساوية بسلام..مؤكدا أن الإمارات مقبلة على مرحلة جديدة من البذل والعطاء للحد من تداعيات الأوضاع الإنسانية على الساحة الصومالية.
وقال ان توجيهات قيادة الدولة الرشيدة تجسد حرصها الشديد على تخفيف معاناة الأشقاء في الصومال وتحسين ظروفهم الإنسانية والوقوف بجانبهم في محنتم الراهنة..مشددا على أن الإمارات لن تدخر وسعا في سبيل تقديم كل ما من شأنه أن يحد من تداعيات الأحداث الجارية في الصومال على حياة البسطاء وذلك انطلاقا من متانة العلاقات بين البلدين والصلات القوية بين الشعبين الشقيقين.

وأضاف أن الفريق الإماراتي الموجود في الصومال يعمل على تحقيق تطلعات القيادة الرشيدة لتحسين حياة النازحين ورعايتهم خلال الفترة المقبلة حتى تنجلي محنتهم..مشيرا إلى أن جهود الإمارات الإنسانية ستتواصل للحد من معاناة الضحايا انطلاقا من التزامها الإنساني تجاه المتأثرين وتعزيزا لوجودها القوي على الساحة الصومالية..وقال ان الوضع هنا يواجه تحديات كبيرة تتطلب تقديم المزيد من الدعم والمساندة وتضافر الجهود للحد من وطأة المعاناة عن كاهل النازحين والمتضررين.
وأشار إلى استمرار عمليات التنسيق مع الجهات المختصة والمنظمات المشابهة لإنجاح برامج الإغاثة والمساعدات العاجلة لتخفيف المعاناة وتحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية لآلاف المتضررين من كارثة الجفاف في الصومال لذلك يولي الفريق الإماراتي هذا الجانب اهتماما كبيرا ويعمل لنسج شراكات فاعلة وهادفة على الساحة الصومالية لحشد الدعم والتأييد للأزمة الراهنة وإحداث نقلة نوعية في مستوى الإستجابة الإنسانية التي تحتاجها أوضاع النازحين الراهنة.
اقرأ الخبر أيضاً في:







638270813143641713.png)


638270814528849490.png)



638267603473213118.jpg)