مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية تنجز مشروع اغاثة وادي سوات الباكستاني

 أنهت مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تنفيذ المرحلة الأخيرة من حملتها الإغاثية للمتضررين في وادي سوات من خلال تقديم العون لمئات الالاف من النازحين الذين شردوا من ديارهم بعد الاحداث التي شهدتها المنطقة منذ اكثر من عام.

وشمل المشروع الإغاثي الكبير الذي نفذته المؤسسة في وادي سوات تقديم المساعدة الغذائية والطبية والاغطية وتوفير جميع المتطلبات التعليمية والصرف الصحي والخدمات الاجتماعية وتعزيز الحماية لجميع النازحين سواء من المقيمين في المخيمات أو في المجتمعات المضيفة.
وأشارت مفوضية اللاجئين في تقريرها النهائي الذي سلمته لمؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للأعمال الإنسانية بمناسبة إنجاز المشروع الى ان هذا الدعم الذي تلقته من المؤسسة يعتبر الأضخم الذي تتلقاه خلال السنوات العشر الأخيرة من مؤسسة إنسانية غير حكومية في المنطقة والذي سوف يشكل علامة بارزة في مسار العمل الانساني سواء من ناحية الآثار الايجابية الكبيرة على اللاجئين والنازحين أو من ناحية بناء وتدعيم علاقات التعاون الثنائي بين مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على المستويين الاقليمي والدولي.
وكانت مؤسسة خليفة والمفوضية السامية قد وقعتا بتاريخ 6 يوليو 2009 اتفاقية تعاون وشراكة تحت عنوان "مشروع الدعم والمساعدة وتعزيز حماية اللاجئين والنازحين في جمهورية باكستان الإسلامية" وذلك في إطار استمرار جهود مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية التي تهدف الى بناء شراكات استراتيجية وتحالفات مع المنظمات الدولية التي لها باع طويل في خدمة الانسانية حول العالم كما تاتي هذه الاتفاقية في إطار المبادرات الانسانية الرائدة التي تتبناها المؤسسة بهدف توفير مقومات العيش الكريم للاجئين والنازحين في باكستان من خلال إطلاق مبادراتها الانسانية لتعزيز تنمية المجتمعات الفقيرة والمحتاجة.
وتضمن المشروع الذي تم تنفيذه بموجب الاتفاقية عدة أنشطة ترمي الى توفير الإغاثة الطارئة للنازحين من خلال توزيع المواد الغذائية وأخرى غير غذائية وتسهيل العودة الطوعية للاجئين وإعادة الإندماج مع مجتمعاتهم وتلبية متطلبات الحماية وخدمات الرعاية الاجتماعية للنازحين والعائدين.
وقد باشرت المفوضية فور استلامها التمويل المتفق عليه من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع وهي توزيع المواد غير الغذائية على النازحين حيث استهدف المشروع حوالي 384 ألف عائلة أي ما يعادل حوالي 5ر2 مليون نازح يقيمون في المخيمات والمجتمعات المضيفة.
تجدر الاشارة الى أن عمليات التوزيع لهذه المواد غير الغذائية شملت النازحين في المجتمعات المضيفة في مناطق سوات وبونير وبيشاور ومردان وصوابي وكذلك في جميع المخيمات التي يصل عددها الى عشرين مخيماً وأهمها جالوزي وجلالا ويار حسين.
وتضمنت المساعدات غير الغذائية عدد 865 الفا و110 بطانيات و328 الفا و880 غطاء و 248 الفا و630 وعاء للمياه و 80 الف طقم من ادوات المطبخ و 497 الفا و500 مفرش نوم و195 الفا و515 دلوا و60 الف كيلو جرام من الصابون و244 الف شبكة واقية من البعوض وبلغ عدد المستفيدين من هذه المساعدات 852 الفا و300 نازح.
ولتسهيل حياة اللاجئين والنازحين عمدت مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية بالتعاون مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين الى التخفيف من معاناة النازحين في شهر رمضان المبارك من خلال شراء وإعداد مواد غذائية متنوعة تفي بحاجة عشرين الف عائلة أو حوالي 130 الف نازح في المخيمات والمجتمعات المضيفة.
وتضمن المير الرمضاني الأرز والسكر والملح والبهارات والطحين وحليب البودرة والشاي والتمور.

وبجانب المساعدات الاغاثية الطارئة عملت المؤسسة والمفوضية على تسهيل العودة الطوعية وإعادة الاندماج للاجئين عقب 11 يوليو 2009 عندما أعلنت حكومة باكستان عن إستتباب الأمن في المناطق التي شهدت قتالاً عنيفاً وأدت الى موجة النزوح الكبرى في الشهور الماضية.
وبحلول بداية شهر سبتمر الماضي وصل عدد النازحين العائدين الى قراهم ومدنهم حسب تقديرات الحكومة الباكستانية الى 234 الفا و526 عائلة.
وتمثل الأنشطة التي شملها برنامج تسهيل العودة الطوعية للاجئين وإعادة الإندماج أهمية استراتيجية في برنامج المؤسسة والمفوضية الموجهة لصالح اللاجئين، حيث يتم الإعداد لمشروع يتم من خلاله تلبية متطلبات السكن المؤقت لحوالي 30 الف عائلة تعرضت منازلها للتدمير في مناطق وادي سوات وبونير وفاتا وسوف تحصل كل عائلة بموجب هذه المساعدة على حزمة مأوى مؤقت تحتوي على مسامير وألواح معدنية وروابط خشبية تمكنها من إقامة مسكن صغير مؤقت لحين تجميع النازحين في مراكز محددة من أجل عودتهم الى مساكنهم الأصلية مع توفير خدمات الحماية والمراقبة والارشاد والرعاية الاجتماعية والتوعية لهم.
وكان أنطونيو جوتيريس المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد قام قبل عام بزيارة مقر مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في أبوظبي واجتمع مع سعادة محمد حاجي الخوري، مدير عام المؤسسة وجرى خلال اللقاء بحث العديد من المواضيع لدعم المشاريع التنموية التي تنفذها المؤسسة لمساندة ومساعدة اللاجئين حول العالم وتحسين أوضاعهم الإنسانية وتلبية متطلباتهم الضرورية.
وأشاد حينها بالجهود الكبيرة التي تضطلع بها على الساحة الإنسانية الدولية التي تواجه الكثير من التحديات .. وقال إن المؤسسة أصبح لها دور بارز في العمل الإنساني .. وهذا ما حدا بالمفوضية السامية لشؤون اللاجئين لتعزيز شراكتها معها والعمل سويا من أجل تنفيذ المشاريع التي تنهض بمستوى الخدمات الموجهة للاجئين والمحتاجين حول العالم.

التعليقات(0)

اضافة تعليق