مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية تتبنى تشغيل مدرسة في غزة بالتعاون مع الاونروا

 قررت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الانروا" تبني وتشغيل مدرسة في بيت لاهيا بقطاع غزة تحمل اسم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله".

وكانت المؤسسة قد عقدت عدة اجتماعات مع الانروا لبحث امكانية البدء في دعم المسيرة التعليمية في غزة بعد الحرب الأخيرة عليها والتي أسفرت حسب مصادر الجهات التعليمية في القطاع عن تدمير جزئي لكافة المدراس الحكومية وتدمير كلي لبعضها .
ويأتي هذا المشروع من منطلق حرص مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على الوقوف مع الشعب الفلسطيني في هذه المحنة العصيبة التي يمر بها والمساهمة في رفع بعض من المعاناة الانسانية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة في ظل الحصار الاسرائيلي الذي يتعرض له ابناء القطاع وخصوصاً معاناتهم في مجالي التعليم والصحة.
وأكد سعادة محمد حاجي الخوري مدير عام مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ان ما تقوم به المؤسسة من جهود في فلسطين هو من واجبها تجاه الشعب الفلسطيني الشقيق نظراً لما يعانيه من ظروف اقتصادية صعبة.
وقال " إننا لن ندخر وسعا في تعزيز هذه العلاقة بين المؤسسة والمؤسسات والمنظمات العالمية من أجل تنفيذ المزيد من المشاريع الانسانية التي تساند الضعفاء والمحتاجين وتعمل على رفع الظلم والمعاناة عنهم.
وأشاد سعادة السفير بيتر فورد ممثل المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأنروا" بالمبادرات والمشاريع الإنسانية الرائدة التي تقوم بها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وخاصة جهودها في مكافحة الفقر والجوع والمرض والاغاثات الطارئة وتنمية المجتمعات الضعيفة التي تواجه الكثير من التحديات.
 
وأعرب عن تقدير "الأنروا" للجهود الإنسانية التي تضطلع بها المؤسسة من خلال مشروع تبني وتشغيل مدرسة في بيت لاهيا .. وقال ان هذا المشروع سيخفف الكثير من العبء والمعاناة عن الطلبة والأهالي في هذه المنطقة المنكوبة.
وذكر ان مدرسة بيت لاهيا الابتدائية للبنين التي تقع شمال قطاع غزة تضم 32 فصلاً دراسياً تتسع ل 1288 طالباً في الفترة الصباحية و161 طالبا و1127 طالبة في فترة بعد الظهر من الصف الأول إلى الصف الرابع ويبلغ عدد المعلمين في المدرسة 37 معلماً بالاضافة الى 17 معلماً متعاوناً .
وتمنح " الأونروا " الطلاب مساعدة إضافية من خلال مشروع مدارس التميز وتشمل وجبات غذائية وبرامج تعليمية صيفية وحصصا إضافية في الموضوعات الصعبة ومواد مساندة بهدف تبسيط المنهاج .
وبسبب نقص تمويل توفير مدرسين ومنشآت إضافية علاوة على الحصار المستمر فإن حوالي 90 في المائة من مدارس الأونروا تعمل بنظام الفترتين الأمر الذي يجعل الطلاب يحصلون على تعليم مختصر.. ويبلغ متوسط عدد الطلاب في الصف الواحد في غزة قرابة 40 طالبا.
وتشير التقارير الانسانية والوقائع إلى أن إسرائيل تمارس سياسة الحصار والإغلاق ضد قطاع غزة الذي يقطنه ما يقارب 5ر1مليون نسمة منذ العام 2007.. وهو ما يمنع وصول المواد الأساسية إلى سكان القطاع المحاصر بما في ذلك منع وصول ودخول مواد البناء مثل الاسمنت والأخشاب والزجاج وكذلك منع دخول الورق ومتطلبات ولوازم التعليم كالقرطاسية من أقلام ودفاتر وكتب المناهج الدراسية ووسائل التعليم الأخرى إضافة إلى منع دخول الأدوية واللوازم الطبية الأساسية المهمة للمحافظة على الصحة .
وساهم الحصار في إحداث شلل وصلت نسبته الى 50 في المائة ما أدى الى تعطيل حركة القطاع التعليمي ما يجعل أكثر من نصف الطلبة في جميع المستويات التعليمية في قطاع غزة غير قادرين على الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم.
ونظراً لأن 78في المائة من السكان يعيشون تحت خط الفقر فإن العديد من العائلات تضطر إلى استخدام بدائل أخرى من أجل التعليم حيث أنهم يرسلون أبناءهم إلى المدارس الذين يتقاسمون نفس اللباس المدرسي الواحد.

ووفقا لوكالة " الأونروا " .. يواجه آلاف الطلبة ظلمة وبرد ليالي الشتاء القارس في مدارس غير مؤهلة وغير مجهزة وتفتقر لأدنى متطلبات التأثيث والتجهيز.
وأشارت " الأنروا " الى ان نصف مجتمع اللاجئين هم أقل من 25 سنة الأمر الذي يضع ضغوطا هائلة على كاهل مدارس الأونروا حيث أن ما يقارب ثلاثة أرباع تلك المدارس تعمل على أساس نظام الفترتين ما يترتب عليه تقليل الوقت الممنوح للتدريس بسبب مشاركة مدرستين منفصلتين بمبنى مدرسي واحد في نفس اليوم .
يذكـر وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".. هي وكالة إغاثة وتنمية بشرية تعنى بتوفير التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمعونة الطارئة لحوالي أربعة ملايين لاجئ يعيشون في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا.
وتعد " الأونروا " أكبر وكالة تابعة للأمم المتحدة تعمل في الشرق الأوسط ويبلغ عدد موظفيها 24 ألف موظف يكاد يكون معظمهم من اللاجئين الفلسطينيين أنفسهم الذين يعملون بشكل مباشر لمصلحة مجتمعاتهم في وظائف المدرسين والأطباء والممرضات والأخصائيين الاجتماعيين.

شاهد الخبر أيضاً في:

  

التعليقات(0)

اضافة تعليق