A A A

2013

 أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية إن انشاء المؤسسة في عام 2007، تزامن مع الجهود الحثيثة تجاه إيجاد مؤسسة مجتمعية فاعلة تمثل الفكر والنهج الإنساني السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وتجسّد العطاء بمفهومه الشامل بأسلوب علمي متطوّر يسهم في نهضة المجتمع وتقدمه، ليس داخل الدولة فحسب، بل يساهم في تنمية وخدمة العمل الخيري في المجتمعات الأخرى خارج الدولة.

وقال سموه في كلمة له بمناسبة الذكرى السادسة لانشاء مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية لقد حرصنا في المؤسسة ولا نزال على إرساء قواعد تنموية حقيقية في العمل الخيري والإنساني بحيث تكون المؤسسة قادرة على إيجاد أفكار وأساليب جديدة غير نمطية، تضاعف من قدرة الأفراد وكفاءتهم، وتنتهج مبدأ المبادرة بشكل أكبر في استثمار الموارد البشرية المحلية في المجتمع الإماراتي، واستغلال طاقاتها وقدراتها بشكل فاعل وإيجابي ومنظّم.
وأضاف سمو الشيخ منصور إن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية دأبت على تحقيق المزيد من الإنجازات الفريدة، والمتميزة داخل الوطن وخارجه، عبر تنفيذ مشروعات وبرامج وأنشطة مبتكرة منذ تأسيسها، تتسم جميعها بالفاعلية والإنتاجية حيث عكست ثقة كبيرة وشفافية عالية لدى المجتمع المحلي ولدى المنظمات الإنسانية العالمية، وهو ما يعكس أيضا إيمان المؤسسة بالتنمية المستدامة، ودعم المشاريع الإنسانية التي تُعنى بالتنمية البشرية والتعليمية والصحية في العديد من دول العالم.
وأعرب سموه عن أمله بمناسبة إصدار التقرير السنوي لإنجازات ومشاريع مؤسسة خليفة لعام 2013 بأن يكون قد تحقق عدد من جوانب الرؤية الإنسانية السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، من خلال المشاريع الانسانية التنموية داخل الدولة وخارجها.
من جانبه قال معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة نائب رئيس المؤسسة إن أسمى الأعمال الإنسانية تلك التي لا تنتظر مقابلاً لها بل تنبع من رغبة في العطاء والبذل.. ومؤسسة خليفة مثال حي ينبع من إحساس بالمسؤولية تجاه ما حولها وتجاه محيطها الإنساني.
وأضاف معاليه إن العمل الإنساني الذي تتميز به مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية يمثل سلوكا حضاريا ترتقي به المجتمعات وأصبحت المؤسسة تمثل رمزا للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع محلياً وعلامة بارزة ومضيئة على خارطة العطاء الإنساني خارجياً.
وأكد سعادة محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ان العمل الإنساني للمؤسسة إرتكز منذ بداياته على مبادراتها الإنسانية الرائدة والمرتكزة على فكرة العطاء الدائم من خلال تنفيذ مشاريع مختلفة تساهم في التنمية البشرية والتعليمية والصحية.. وقال ان مساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل و مشرب و ملبس ومسكن كانت الأهداف الأولى للمؤسسة من خلال المساعدات الطارئة التي قدمتها للعديد من البلدان من جراء الكوارث الطبيعية مثل الزلازل، والفيضانات وغيرها، ثم إنطلقت المؤسسة إلى ميدان آخر وهو تنمية المجتمعات الفقيرة حيث ركزت في استراتيجيتها على تنمية هذه المجتمعات في مجالي الصحة والتعليم وبذلك يرتبط مفهوم العمل الإنساني لدى المؤسسة بالتنمية الشاملة، من خلال الكثير من تلك الأعمال والبرامج التي تستهدف الإنسان وترقى به ابتداء بالفرد ثم الأسرة ومن ثم تمتد إلى المجتمع.
وقد حققت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية خلال العام 2013 نجاحات متتالية في مستوى المساعدات التي تقدمها للمحتاجين على الساحتين المحلية والدولية.
وتميزت هذه المساعدات بالنوعية والشمولية حيث وصلت الى الفئات والاسر الاشد حاجة في المجتمع وطالت يد المساعدة دولا وشعوبا خارج الدولة تعرضت لكوارث طبيعية بالإضافة الى مشاريعها التنموية التي تتعلق بالتعليم والصحة.
 

مشاريع محلية

ففي داخل الدولة نفذت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية العديد من المشاريع على الساحة المحلية من أهمها مشروع دعم الأسر المواطنة والمساعدات العينية لطلبة الجامعات والمدارس وإفطار الصائم والوجبات الصحية للطلبة والتكفل بتذاكر السفر للمساجين وبرنامج الرعاية الصحية.. وغيرها وخلال العام كرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بنادي ضباط القوات المسلحة في أبوظبي الشركاء الإستراتجيين والرعاة والمنسقين المساهمين في تحقيق أهداف المؤسسة في مجال العمل الخيري والانساني حيث اكدت المؤسسة أن هذا التكريم يأتي ضمن توجهاتها الرامية إلى تعزيز التواصل مع شركائها الاستراتيجيين، عبر تقديرهم وشكرهم على جهودهم التي تصب فـي خدمـة المحتاجين سواء داخل الدولة او خارجها.
وأطلقت المؤسسة برنامجها السنوي لإفطار الصائمين في شهر رمضان المبارك وقدمت طيلة الشهر مليونا و760 الف وجبة رمضانية في جميع أنحاء الدولة.

دعم الأسر المواطنة

وتميز البرنامج عن غيره بتشغيل نحو 600 من الاسر المواطنة في اعداد الوجبات الرمضانية للصائمين لتحقيق النفع والفائدة لهذه الاسر من خلال تشجيعهن على إعداد وجبات إفطار الصائمين في جميع أنحاء الدولة وتوفير الدعم اللازم لهن من أجل تعزيز النجاح المتواصل والتكاتف المجتمعي وغرس قيم الفخر والاعتزاز في الأسر المواطنة من خلال منحها المزيد من الثقة في قدرتها على المساهمة الإيجابية في المجتمع خاصة خلال شهر رمضان المبارك.
وتتبع مؤسسة خليفة للاعمال الإنسانية لجان صحية تقوم بزيارة الأسر المواطنة للاطلاع على مدى النظافة واتباع الشروط الصحية في اعداد وجبات الافطار وأن هذه اللجان تأكدت تماما في السنوات السابقة أن الاسر المواطنة كانت على مستوى رفيع من الالتزام بالشروط الصحية كما حصلت جميع الاسر على درجات عالية من اتقان العمل.
وتنفذ مؤسسة خليفة مشروع دعم الأسر المواطنة وهو مشروع يعد الأول من نوعه على المستويين الخليجي والعربي ويحظى بمتابعة مباشرة من المسؤولين فيها للعمل على كل ما شأنه أن يعزز مسيرة عملها وتأمين منافذ لعرض وبيع ما ينتجنه من مواد تراثية.
وفي الفترة من 2 إلى 14 ديسمبر الماضي وبالتزامن مع إحتفالات الدولة باليوم الوطني الـ 42 دعمت المؤسسة حوالي 100 أسرة مواطنة لعرض منتجاتها في مهرجان الشيخ زايد التراثي بالوثبة من خلال إقامة سوق شعبي كبير.
 
كما دعمت المؤسسة الأسر المواطنة في مهرجان ليوا للرطب بجناح ضم 50 محلاً تجارياً، وهو ما يشكل ثلث أجنحة المعرض وبواقع سيدتين مواطنتين في كل محل عرضن فيه منتجاتهن من الموروثات التراثية مثل المشغولات اليدوية والعطور والدخون والمأكولات الشعبية وغيرها.
وبعد إنتهاء مهرجان ليوا للرطب وبناء على توجهيات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان قامت المؤسسة بشراء جزء من منتجات الاسر المواطنة ومعروضاتها المختلفة.
وفي الأول من أغسطس الماضي وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان إفتتحت المؤسسة بالتعاون مع دلما مول في أبوظبي سوق رمضان الشعبي للأسر المواطنة وذلك بهدف دعم تلك الأسر ومساعدتها على إيجاد أماكن تصريف وبيع منتوجاتها لتعميم الفائدة على الجميع.
وفي السياق نفسه شاركت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في معرض رمضان والعيد بمركز اكسبو الشارقة في أغسطس الماضي، وذلك ضمن إطار المبادرة التي أطلقتها لدعم الأسر المواطنة ومشاريع الشباب الصغيرة، من خلال عرض منتجاتها والترويج لبيعها في مختلف المعارض التي تقام على مستوى الدولة.
وتعتبر هذه المشاركة للمؤسسة في معرض اكسبو هي المرة الثانية لها على التوالي، والتي تهدف من خلالها دعم المواطنين في مجال عالم الأعمال والمشاريع الصغيرة، إذ دعمت المؤسسة ما يقارب عشر أسر مواطنة، وعرضت منتجاتها في عشرة محال مختلفة قاموا فيها بالترويج لبضائعها والحصول على فرصة جيدة لاكتساب الخبرات والمهارات في سوق العمل بشكل جدي.
وبخصوص مشروع الوجبات الصحية في المدارس أطلقت مؤسسة خليفة مبادرة وجبات الإفطار الصحية للطلبة في المقاصف المدرسية، لنحو 45 مدرسة في إمارات دبي ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة، بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم.
وتمثل الـ 45 مدرسة، مرحلة أولى للمبادرة التى من المقرر أن تشمل كل مدارس الإمارات التى سبق ذكرها وتم التعاقد مع 80 أسرة مواطنة لتنفيذ المبادرة، وذلك لتزويد المقاصف بالوجبات الصحية والإشراف على بيع الوجبات وتوزيعها على الطلبة.
وتم دعم السلع الأساسية بالمقاصف، بالتعاون مع مزارع العين وجمعية الإمارات التعاونية لتوريد العصائر والألبان والحليب وسندويتشات الزعتر والجبنة بسعر درهم واحد بالمقاصف المدرسية مع أن السعر العادي لها بالأسواق يبلغ أكثر من ذلك .ِ ويأتي هذا المشروع استكمالاً لمشروع دعم الطلبة ورعاية الأسر المواطنة ودعمها للارتقاء بها اقتصادياً واجتماعياً وفي مجال مشروع المساعدات العينية للطلبة تقوم مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بإطلاق مبادرة إنسانية مع بداية كل عام دراسي لدعم التعليم من خلال هذا المشروع الذي يقدم المصروف اليومي للطالب وهو عبارة عن خمسة دراهم عن كل يوم دراسي، وبلغ عدد المستفيدين في الموسم الدراسي الحالي 2013 – 2014 أكثر من 22 ألف طالب وطالبة في حوالي أكثر من 650 مدرسة في كافة إمارات ومدن الدولة.
 
ويأتي هذا المشروع الإنساني - التعليمي إلتزاماً من المؤسسة بمساعدة الطلاب على تذليل بعض العوائق المادية، والتى تحول احياناً دون تمكن البعض من متابعة التحصيل العلمي في بيئة مريحة نفسياً لا سيما في ظل الاوضاع الإقتصادية والاجتماعية الضاغطة، والتى تتزايد صعوبتها عاماً بعد عام.

 

مشاريع الصحة

وهناك برنامج آخر للمؤسسة وهو برنامج الرعاية الصحية داخل الدولة ويهدف إلى تقديم الخدمات الصحية وعلاج المرضى المعسرين وغير القادرين على تحمل تكاليف العلاج دون تفرقة بين الجنسيات أو الأديان.
ويتضمن ذلك الأدوية والمعدات الطبية والعمليات الجراحية في المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة.ويتم تقديم الخدمات العلاجية وفق اللوائح والنظم المعمول بها في المؤسسة وبعد موافقة اللجنة الطبية المعتمدة فيها.
وتعزيزاً للرعاية الصحية التي تقدمها مؤسسة خليفة للفئات المحتاجة داخل الدولة وتسهيلاً لتلقي العلاج بكل يسر وسهولة قامت المؤسسة بتحمل نفقات اصدار حوالي 530 بطاقة تأمين صحي خاصة للارامل والايتام.
وتوفر هذه البطاقة العلاج في العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة في كافة أنحاء الدولة وتشمل الكثير من الخدمات الطبية.
وبلغ عدد المستفيدين من برنامج العلاج خلال عام 2013 حوالي 300 حالة منها تأمين الأدوية لمدة ستة أشهر للامراض المزمنة والقلب والكلى بالاضافة إلى عمليات جراحية مثل زراعة القرنية وتبديل مفصل الركبة وقسطرة القلب وزراعة قوقعة الأذن وغيرها بالاضافة إلى تزويد المرضى بأجهزة مساعدة للحركة مثل الكراسي والاطراف الصناعية وسماعات الاذن الطبية وغيرها.
 

خدمة المجتمع

أما مشروع تكفل نفقات ترحيل المساجين فقد تكفلت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في عام 2013 بنفقات ترحيل 428 سجينا من مختلف الجنسيات إلى بلدانهم بعد أن قضوا فترة محكومياتهم في المؤسسات العقابية والإصلاحية وصدر ضدهم قرار قضائي بإبعادهم الى خارج الدولة ولم يتمكنوا من تأمين تذاكر سفر للعودة إلى أوطانهم.
ويمثل هذا المشروع الإنساني الدائم على مدار العام التزاما من المؤسسة لمساعدة هذه الفئة من الناس بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية من خلال المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدولة.
ويستفيد من هذا المشروع جميع السجناء دون استثناء بغض النظر عن العرق أو اللون أو الدين وتهدف مؤسسة خليفة الإنسانية من هذه المبادرة - التي أصبحت من البرامج الثابتة في أجندتها الإنسانية إلى دعم المحتاجين والفقراء من المساجين غير القادرين على شراء تذاكر سفر للعودة إلى بلدانهم وتأمين الدعم لهذه الفئة ومنحهم الفرصة ليعودوا إلى أوطانهم.
 

المؤسسات الوطنية

وتتلقى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية باستمرار دعما من المؤسسات الوطنية في الدولة وذلك لاهمية البرامج الانسانية التي تنفذها المؤسسة.
وفي هذا الشأن قدم صندوق أبوظبي للتنمية دعماً مادياً إلى مؤسسة خليفة بهدف دعم ومساندة مبادراتها الرائدة في خدمة الإنسانية خصوصاً في مجالي التعليم والصحة وذلك في إطار التزام الصندوق نحو مسؤوليته الاجتماعية لدعم مؤسسات النفع العام المحلي ومساندتها على مواصلة جهودها الإنسانية لمساعدة ذوي الدخل المحدود على مواجهة أعباء الحياة المتزايدة.
 
وتلقت مؤسسة خليفة أيضا دعما ماليا من شركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك بهدف مساندة مبادرات ومشاريع المؤسسة لا سيما البرنامج التعليمي الذي تنفذه من خلال مشروع المساعدات العينية منذ أكثر من ست سنوات.
أما عن الاتفاقيات التي وقعتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية مع المؤسسات والفعاليات المجتمعية بالدولية فقد شهد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان توقيع مذكرات تفاهم بين المؤسسة وجامعتي الإمارات وزايد وكليات التقنية العليا.
وتهدف المذكرات إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجهات الثلاث في المجالات ذات الاهتمام المشترك وتعزيز الشراكة الاستراتيجية خاصة بمجال تنسيق ودعم الطلبة في الجامعات من خلال تفعيل مشروع المساعدات العينية التي تقدمها المؤسسة مطلع كل عام دراسي والتي تقوم من خلاله بدعم حوالي ألفي طالب وطالبة عبر صرف الزي والأحذية والقرطاسية ومصروف الجيب، وذلك من خلال التعاقد مع الأسر المواطنة في برنامجالمشاريع الصغيرة والمتوسطة لتأتي استراتيجية المؤسسة متوافقة مع استراتيجية الحكومة الرشيدة بخلق فرص عمل للمواطنين بالقطاع الخاص.
وفي السياق نفسه وقعت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية اتفاقية شراكة مع شركة شومارت للتعاون في تنفيذ مبادرات المؤسسة خصوصا مشروع دعم الطلبة بالمساعدات العينية والذي إستفاد منه أكثر من 133 ألف طالب وطالبة من حوالي 600 مدرسة في جميع أنحاء الدولة.
ويهدف توقيع هذه الاتفاقيات إلى حشد الدعم من جانب مؤسسات القطاع الخاص لمبادرة مؤسسة خليفة بخصوص مساعدة الطلبة على مستوى الدولة.
وبموجب الإتفاقية ستدعم شركة شومارت مشاريع مؤسسة خليفة على الصعيدين المحلي والدولي من خلال تبرعات ومساهمات أخرى في أي وقت.
ومن أجل تعزيز الشراكة الإنسانية في المجتمع المحلي وقعت المؤسسة خلال عام 2013 إتفاقيات تعاون وشراكة مع اللجنة المنظمة لمهرجان ليوا للرطب وشركة الحصن للغاز ومجلس سيدات أعمال أبوظبي.
 

مشاريع خارجية

أما مشروعات المؤسسة خارج الدولة.. فمع نهاية العام الماضي 2013 وصل عدد الدول التي إستفادت من المبادرات والمشاريع الإنسانية التي نفذتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية في الخارج إلى أكثر من 70 دولة بالمقارنة مع 22 دولة قدمت لها المؤسسة مساعدات في العام الاول من تأسيسها.. وتم تقديم هذه المساعدات بالتعاون مع سفارات الدولة في الخارج والمؤسسات والمنظمات الدولية..
ومن بين مشاريع ومساعدات المؤسسة الخارجية خلال العام 2013 تم تقديم الدعم لحفل زفاف جماعي ضم 222 عريسا في البحرين وذلك للمرة الثالثة على التوالي.
وأقيم الحفل برعاية سعادة خليفة بن أحمد الظهراني رئيس مجلس النواب البحريني وبحضور سعادة محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية والسيد سعيد الكتبي من سفارة الدولة في البحرين وعدد من النواب والوجهاء والأعيان.
وخلال الحفل أعرب الظهراني عن شكره لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية لدعمه الكريم لإقامة حفل العرس الجماعي.. وأشاد العرسان بالمبادرة الكريمة لمؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية على رعاية العرس الجماعي الذي ساهم في التخفيف من حدة تكاليف الزواج وتوفير الدعم لتأسيس أسر متماسكة مجتمعياً.
وكانت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية قد رعت في ديسمبر 2011 حفل الزواج الجماعي الأول لها في مملكة البحرين الشقيقة ودعمت 220 عريساً.. أما في عم 2012 فقد رعت حفل الزواج الثاني ودعمت 224 عريساً.

مشاريع الصحة

وفي مجال المشاريع الصحية الخارجية للمؤسسة تتواصل أعمال البناء في مشروع مستشفى الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة الدار البيضاء في المملكة المغربية، حيث قاربت على الإنتهاء ودخلت في مراحلها النهائية وبدأ موردو المعدات الطبية تركيب المعدات تمهيداً لتسليم المشروع بالكامل للأشقاء في المملكة المغربية.
ويعد هذا المستشفى صرحاً طبياً متميزاً في شمال إفريقيا باحتوائه على ثلاثة تخصصات دقيقة هي الطواريء وأمراض القلب والشرايين وقسم الأورام وأمراض السرطان ويعتبر باكورة أعمال المؤسسة وتأكيداً على إلتزامها بتنفيذ رؤيتها وأهدافها في المجال الصحي.
ويأتي المستشفى تلبية لحاجة القطاع الصحي في المملكة المغربية للتخصصات الدقيقة بالإضافة إلى العديد من الخدمات والأقسام المساندة كأقسام التشخيص المختلفة وثماني صالات كبرى للعمليات الجراحية ووحدة خاصة للحروق ووحدة شاملة لطب الأطفال والأمومة وغيرها.
وتصل مساحة المستشفى إلى 36 ألف متر مربع ويضم ما يعادل 132 سريرا موزعة على الأقسام والتخصصات المختلفة.. بينما تبلغ مساحة الأرض ما مقداره 65 ألف متر مربع تم تخصيص جزء منها للتوسع في المستقبل إما بزيادة مساحة المستشفى أو ببناء خدمات آخرى تعين على تشغيل الصرح الطبي بالطريقة الملائمة.
وثمن المسؤولون في المملكة المغربية جهود مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية وبادروا إلى توفير كادر فني يعمل بصورة متزامنة مع المراحل النهائية للمشروع وذلك للتأكد من تأهيلهم بصورة ملائمة لاستلام الأعمال والمعدات الطبية في مرحلة لاحقة.
كما ثمن الجانب المغربي الجهود التي بذلها طاقم الاستشاريين المكلفين بالمشروع من وضع العديد من التصورات والمقترحات التي تمثل آخر وأحدث معايير وآليات العمل في المجال الصحي والتأكد من بناء وتشغيل المستشفى وفقاً لها.
وفي لبنان قدمت مؤسسة خليفة دعما طبيا لها واقامت مشاريع انمانية عديدة.. فقد إفتتح السيد حمد محمد الجنيبي القائم بأعمال سفارة الدولة في لبنان، نيابة عن المؤسسة، أقساماً طبية جديدة في مستشفى دار الشفاء في مدينة طرابلس، تشمل القلب والشرايين والعيون وغسيل الكلى والولادة.
وأكد القائم بالأعمال الاماراتي أن هذا الدعم الكريم يأتي وفق الرسالة التي تؤديها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، سواء في لبنان أو خارجه، لافتاً إلى أن المؤسسة واحدة من المؤسسات التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهو القائد الذي وضع لبلده نهجاً سياسياً واقتصادياً وإنمائياً متفردا سيرا على خطى المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
 
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة المستشفى أن لدولة الإمارات الدور البارز في إنشاء المستشفى، لافتاً أن المعدات الجديدة المقدمة من مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية ستسهم بشكل كبير في تطور المستشفى ومساعدتها على تأمين العلاج للمرضى بالطرق الحديثة.
 

مشاريع إنمائية

من جهة ثانية قامت مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية بانجاز مشاريع إنمائية في خمس بلدات لبنانية هي يارين والبرغلية والبستان وطبايا والزلوطية تتمثل في إنشاء طرقات وملاعب، وتجهيز بعض المساجد، وتوفير مولدات كهربائية. وتم التسليم النهائي لهذه المشاريع، بحضور رؤساء بلديات تلك المناطق، وذلك في احتفال رسمي أقامه السيد حمد محمد الجنيبي القائم بأعمال سفارة الدولة في لبنان.
وتضمن الاحتفال عرضاً مصوراً للمشاريع قدمه المكتب الاستشاري وألقى رؤساء البلديات كلمات أكدوا فيها دور دولة الإمارات في تنفيذ المشاريع الإنمائية في بلداتهم، ودور مؤسسة خليفة للاعمال الإنسانية في إتمام هذه المشاريع بتقنية عالية.
وفي معهد خليفة بن زايد للتعليم المهني في لبنان حصل سبعة من طلاب المعهد على المراكز الأولى في الشهادات الرسمية على مستوى الجمهورية اللبنانية في عدد من التخصصات وابرزها ميكانيك المحركات وتخصص الكهرباء والمحاسبة والمعلومات.
ويعتبر معهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني في مدينة صيدا ومخيماتها من أهم الصروح العلمية المهنية على مستوى الجنوب اللبناني ويهدف إلى تحقيق عدة أهداف منها إستقطاب الشباب العاملين الذين توقفوا عن الدراسة لأسباب عديدة ونزولهم الى الشوارع أو سوق العمل في سن مبكرة وإخضاعهم الى برنامج تأهيلي تربوي يرفع من كفاءتهم وخبرتهم المهنية كما يستهدف المشروع الشرائح الإجتماعية الأكثر فقرا وحرمانا للمحافظة على الأطفال المعرضين لمشاكل إجتماعية مختلفة وتقديم التأهيل والتدريب المهني لهم في مختلف الإختصاصات المطلوبة مثل الميكانيك و كهرباء السيارات و التدفئة و التبريد والتمديدات الكهربائية والصحية و ترميم و صيانة أجهزة الكمبيوتر إضافة الى برنامج الإعداد التربوي محو أمية وتوجيه مهني.
وفي مشروع آخر خارج الامارات شاركت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالتعاون مع جمعية الأورمان فى توزيع ملابس جديدة على الأطفال الأيتام في مصر بمناسبة عيد الأضحى المبارك استفاد منها 35 ألف طفل يتيم يعيشون في محافظات مصرية عديدة.
وتم توزيع هذه الملابس بالتعاون مع أكثر من عشرة آلاف متطوع و خمسة آلاف جمعية خيرية صغيرة والتى تقوم بدورها بتوزيع الملابس والهدايا على أسر الأطفال الأيتام من خلال قوائم وبيانات معتمدة من وزارة الشئون الاجتماعية ومن خلال 41 مكتبًا لجمعية الأورمان المنتشرة بالمحافظات المصرية.
وفي تونس اختتمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية في العشرين من أكتوبر الماضي فعاليات برنامج للمساعدات الغذائية والصحية والتعليمية لتونس والذي استفادت منه عشرات الآلاف من الأسر المعوزة وآلاف التلاميذ وعشرات المراكز الصحية المنتشرة في مختلف أنحاء تونس.
وتم تنفيذ برنامج المساعدات بالتعاون مع الهلال الأحمر التونسي والإتحاد التونسي للتضامن الإجتماعي ووزعت خلاله عشرة آلاف سلة غذائية على عشرات الآلاف من الأسر المعوزة والأفراد من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تقديم اكثر من خمسة آلاف حقيبة مدرسية و12 سيارة إسعاف، واكثر من 50 جهازاً طبياً تم تسليمها لوزارة الصحة التونسية.
وفي اليمن وفي اطار مكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتقديم مساعدات غذائية للشعب اليمني بما قيمته 500 مليون درهم، أنهت المؤسسة في منتصف شهر أغسطس الماضي المرحلة السابعة من توزيع المواد الغذائية على الشعب اليمني الشقيق في كافة المحافظات حيث وصل عدد المستفيدين الى مئات الآلاف ومن المتوقع أن يبلغ عدد المستفيدين مع نهاية المكرمة حوالي مليون اسرة يمينة.
واشتملت المعونات الغذائية التي قدمتها المؤسسة للعائلات اليمنية المحتاجة على أربعة انواع هي الارز والدقيق والسكر والزيت وهي المواد الرئيسية التي يحتاج لها كل بيت يمني وان كل اسرة من الاسر المستحقة بما فيها اليتامى والمعاقون حصلت على كيس أرز بوزن خمسين كيلو جراما ومثله من الدقيق والسكر بالاضافة الى 16 لترا من زيت الطبخ.
وفي اليمن أيضاً وزعت المؤسسة أكثر من 240 مجلدا تتضمن 40 نسخة من المصحف الشريف بلغة برايل للطلاب المكفوفين من منتسبي مركز النور الحكومي التابع لوزارة الشؤون الإجتماعية والعمل اليمنية بالعاصمة صنعاء.
وتم تقديم هذه المساعدة باشراف سفارة الدولة في صنعاء في إطار برنامج مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية لدعم الشعب اليمني والتخفيف من معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة.
وأعرب طلاب المركز عن سعادتهم وتقديرهم لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على هذا العون الانساني الذي قدمته لهم.. مشيرين إلى أنها المرة الأولى التي تزورهم فيها مؤسسة إنسانية من خارج اليمن.
وفي باكستان أنجزت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية عدة مشاريع تنموية نفذها المشروع الاماراتي لمساعدة باكستان ومن بين هذه المشاريع شارع الشيخ خليفة بن زايد جنوب وزيرستان حيث إفتتح الفريق أول إشفاق برويز كياني رئيس أركان الجيش الباكستاني بحضور سعادة السفير عيسى عبدالله الباشه النعيمي سفير الدولة لدى جمهورية باكستان الإسلامية وعبدالله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان هذا المشروع الحيوي الذي يعتبرمن أكبر وأهم المشاريع التنموية الحديثة التي تم تنفيذها في باكستان ويمثل أول خطوة نحو التقدم والازدهار في المنطقة.. وسيعود أثره المباشر على رفاهية وتطور السكان المحليين.
وساهم الشارع في تحسين طرق المواصلات والربط بين المدن والقرى التي تعاني من صعوبات في الاتصال بالمدن الرئيسية بسبب طبيعتها الجغرافية الوعرة التي تعيق استخدام وسائل المواصلات الحديثة فيها وفي تقليل تكلفة النقل وسهولة وسرعة نقل البضائع والمنتوجات الزراعية والمعدنية والحيوانية ومواد البناء من منطقة جنوب وزيرستان إلى مراكز التوزيع الرئيسية بباكستان وسيزيد التفاعل والتلاحم الاجتماعي بين أبناء المنطقة وسيؤمن لهم طريق تنقل سريع وآمن للمستشفيات والكليات والمدارس التعليمية والدوائر والمؤسسات الحكومية كما يعتبر شارع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ذا أهمية كبيرة تجارياً واستراتيجياً نظر لاتصاله مع طريق أفغانستان ومع طرق جمهوريات آسيا الوسطى مما يسهل عملية التبادل التجاري والمنفعة الاقتصادية للسكان للمحليين وتشجيع نشاط الاستيراد والتصدير.. ويمثل ايضا معبرا استراتيجيا للمواصلات بين باكستان وأفغانستان حيث سيقصر المسافة بين مدينتي كراتشي وكابول بنحو 400 كيلومتر ليكون بمثابة الممر التجاري الثالث الذي يربط بين البلدين.
 
ويبلغ طول الطريق خمسين كيلومترا وعرضه تسعة أمتار فيما تتخلل مساره خمسة جسور وأنشىء له مائة وخمس قنوات لتصريف المياه كما شيدت له جدران حماية جانبية ودعامات أسمنتية بطول 8ر16 كيلو متر وارتفاع الشارع يتراوح ما بين أربعة آلاف و800 قدم وثمانية آلاف و600 قدم فوق مستوى سطح البحر والطبيعة الطبوغرافية للشارع يقع 50 بالمائة منها في المناطق السهلية و50 في المائة في المناطق الجبلية.
وفي كازاخستان أنجزت مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية ايضا مسجد خليفة بن زايد آل نهيان في مدينة شيمكنت بجمهورية كازاخستان حيث يجسد المسجد الذي تم إفتتاحه رسميا في 2 يوينو 2013 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حجم اهتمام الإمارات وقيادتها الحكيمة، بالمشاريع الثقافية والدينية في الدول الإسلامية.
وبلغت تكلفة المسجد 44 مليون درهم الذي يتسع لنحو خمسة الاف مصلي ويعد صرحاً حضارياً ومنارة للثقافة الإسلامية، ومجمعاً للعلوم الدينية والاجتماعية، يخدم أهم المناطق الآسيوية، كما يعد من أكبر مساجد قارة آسيا، ويعتبر مثالياً في التصميم والمساحة والتجهيزات والمرافق كافة ويضاف إلى سجل عطاء دولة الإمارات في الداخل والخارج.
كما تكفلت مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية ايضا في بناء مسجد الشيخ زايد في ووتشونغ بنينغشيا الصينية تخليداً لذكرى القائد المؤسس لدولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله.
ويتسع المسجد لحوالي ألف مصل من أهالي المنطقة في مدينة ووتشونغ بنينغشيا وتقام فيه الصلوات الخمس والجمع والأعياد والمحاضرات ودروس العلم، وكذلك تحفيظ القران الكريم للطلاب والطالبات وأهالي المنطقة وتعليمهم العلوم الشرعية.
ويضم المسجد مصلى وأماكن للوضوء ودورات مياه وغرفاً دراسية وسكناً للإمام، وقاعة استقبال ومخزناً وغيرها من التجهيزات اللازمة.
وفي أفغانستان تمول مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية مشروعا للتحسين الغذائي يعد من أهم المشاريع التنموية هناك اذ يفيد اكثر من 15 مليون طفل وامرأة افغانية.
وقد قطع المشروع الذي تنفذه مؤسسة جين العالمية المعروفة في تنفيذ مثل هذه المشاريع الحيوية شوطا مهما من مراحل التنفيذ الذي ستنعكس أثاره على اكثر من نصف الشعب الافغاني.
ويدعم المشروع أربعة من المواد الغذائية الأساسية على نطاق واسع في أفغانستان وهما دقيق القمح والزيوت والسمن النباتي بالاضافة إلى ملح الطعام.
وتم إدخال التكنولوجيا في انتاج المكملات الغذائية القائمة على الدهون والمواد الغذائية لعلاج سوء التغذية الحاد لدى الاطفال والنساء الحوامل والوقاية منه وتوفيرها في المراكز الصحية والأسواق المحلية في أفغانستان.
كانت مؤسسة جين العالمية قد اصدرت تقريراً شاملاً عن المشروع العام الماضي مبيناً المرحلة التي وصل اليها المشروع في إطار اتفاقية تحسين الأغذية في أفغانستان بين مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية ومؤسسة جين العالمية وسلط الضوء على التقدم المحرز في إطار المكونات الثلاثة للاتفاقية وهي إغناء الأغذية الأساسية والملح وترويج الاغذية الغنية بالمغذيات الدقيقة والدعوة للتغذية السليمة وبناء قدرات القطاعين العام والخاص بالتغذية.
 
وفيما يتعلق بإغناء الأغذية الأساسية والملح فقد وسعت مؤسسة جين بمساعدة من مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية مشروع اكثار دقيق القمح المنتج محليا حيث تمكنت 12 مطحنة من انتاج نحو 30 ألف طن من الدقيق المدعم سنويا.
كما دعمت جين العالمية مشروع إضافة اليود إلى الملح وتعمل مع الشركاء الرئيسيين لتحقيق هدف تعميم معالجة الملح المستدام الذي من خلاله تحصل ما لا يقل عن 80 في المائة من الأسر الافغانية على الملح المعالج باليود بنحو كاف.
وذكر التقرير أن الهدف من هذه المشاريع عند الوصول إلى تنفيذها على أوسع نطاق هو أن يتمكن نحو 15 مليون شخص من سكان افغانستان سنويا من استخدام الزيوت والسمن النباتي المعزز ونسبة 5 بالمائة من استخدام دقيق القمح المدعم ونحو 80 بالمائة من الأسر من استخدام الملح المعالج باليود على نحو كاف.
وحدد التقرير الأهداف الغذائية النهائية لهذه المشاريع أبرزها الحد من نقص فيتامين أ بنسبة 30 بالمائة بين الأطفال دون سن الخامسة و20 بالمائة بين النساء في سن الإنجاب والعمل على الحد من فقر الدم الناتج عن نقص الحديد بين الأطفال قبل سن المدرسة والنساء في سن الإنجاب ومن ثم مكافحة سوء التغذية بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و 5 سنوات.
وهناك مساعدات آخرى لافغانستان من جانب مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية حيث وزعت المؤسسة في مارس 2013 مساعدات عينية للأيتام في مركز تهيه للأيتام في كابول ضمن برنامجها الخيري ورسالتها الإنسانية بمد يد العون للفئات الفقيرة والمستحقة في أفغانستان.
كما قامت المؤسسة بالتنسيق مع سفارة الدولة في كابول بتسيير اربع شاحنات محملة بالمساعدات إلى ولاية هلمند بمديرية سنقين.
وتم توزيع المساعدات على العائلات المحتاجة وطلبة المدارس وتضمنت ملابس وبطانيات وحقائب مدرسية متكاملة وماكينات خياطة بإشراف اللجنة الدائمة للمساعدات الإنسانية والإنمائية في أفغانستان واستفادت منها الف و500 عائلة. وفي كابول في منطقة سي راهي ومنطقة بادام ياغ وزعت المؤسسة الإحتياجات والمستلزمات الشتوية على 450 إسرة أفغانية.
وفي السنغال يعد معهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم المهني الذي سيقام فيها من أهم مشاريع التنمية البشرية التي تنفذها المؤسسة في غرب أفريقيا على مساحة 22 ألف متر مربع في منطقة أمبور التي تبعد حوالي 80 كم عن العاصمة السنغالية داكار.وسيقدم المعهد تعليما مهنيا نظاميا لطلاب المرحلتين الإبتدائية والثانوية وتأهيلهم للحصول على شهادة رسمية وفق منظور تعليمي متطور في إختصاصاته وتجهيزاته ويساعد على سد حاجة السنغال في مجال التعليم المهني إضافة إلى تدريب الطلاب وتحضيرهم لممارسة المهن في سوق العمل للمساهمة في حل مشكلة البطالة ودعم ومساندة شريحة من المجتمعات الفقيرة في مواجهة الفقر والبؤس وتبني مناهج تعليمية مهنية مبتكرة تمكن الطلبة من امتلاك القدرات والمهارات المطلوبة في مجالات عملية محددة.
وبخصوص مشروع افطار الصائم نفذت مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية خلال رمضان الماضي وبالتنسيق مع سفارات الدولة في الخارج والجهات الرسمية والمنظمات الدولية التي تتعاون معها مشروع إفطار الصائم الذي يعد أحد المشاريع الموسمية المهمة على خارطة العمل الإنساني لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بهدف ايصال المساعدات ونسائم الخير الإماراتية إلى مستحقيها اينما كانوا خاصة خلال شهر رمضان المبارك تحقيقاً للتكافل المجتمعي ولإشعار المسلمين في بلدان الإغتراب بالأخوة والمحبة.. وشمل المشروع العام الماضي حوالي 54 دولة في مختلف انحاء العالم.
ودشنت المؤسسة مشروع توزيع التمور بالدول الشقيقة والصديقة قبل حلول شهر رمضان الماضي.. وذلك من خلال شحنها 241 طنا من التمور بحرا وجوا لحوالي 15 دولة حول العالم.
ويأتي توزيع هذه الشحنات الموسمية من التمور تأكيدا على حرص المؤسسة على تحسين حياة الفئات التي تعاني من وطأة الظروف الصعبة وتوفير بعض إحتياجاتها بالتعاون مع سفارات الدولة في تلك الدول من خلال مؤسسات المجتمع المدني والمستشفيات والمساجد والمدارس والمعاهد والمراكز الإسلامية ودور المسنين والمراكز والجاليات العربية والمسلمة في بلدان الاغتراب.
 

الاغاثات الطارئة

وفي مشروع آخر أكثر أهمية لمؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية وهو مشروع الاغاثات الطارئة فقد قامت المؤسسة في العام الماضي 2013 وبالتنسيق مع سفارة الإمارات في عمان بتوفير ألفي كارافان للنازحين السوريين في المخيم الاماراتي الاردني الواقع شرقي مدينة الزرقاء الأردنية.
وأطلقت المؤسسة في شهر يوليو الماضي مشروعاً إنسانياً ضخماً لصالح النازحين من سوريا إلى لبنان تجاوزت قيمته 74 مليون درهم حيث أعتبر الأضخم في لبنان وإستفاد منه أكثر من 159 ألف أسرة نازحة متواجدة على الأراضي اللبنانية.
وأكدت المؤسسة أن هذا المشروع يأتي انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لمصلحة النازحين من سوريا إلى لبنان، لافتة إلى أن هذه المساعدات تغطي جميع النازحين المسجلين وغير المسجلين في جميع المناطق اللبنانية.. كما أرسلت المؤسسة 27 طناً من التمور كي يتم توزيعها على النازحين السوريين في لبنان.
ومع نهاية عام 2013 واصلت المؤسسة مساعدة الأشقاء السوريين في لبنان بإشراف سفارة الدولة في بيروت حيث تكفلت بمصاريف عدد من الطلاب السوريين المتواجدة أسرهم على الأراضي اللبنانية.
كما تسلمت جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في بيروت من المؤسسة جهازا طبيا لدعم مستشفى المقاصد، بالإضافة الى اجهزة طبية وادوية لمركز وادي خالد الصحي في عكار التابع للجمعية ومواد غذائية لتوزيعها على النازحين السوريين في عكار.
وفي مناطق آخرى وصلتها الاغاثات العاجلة من مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية قد نفذت المؤسسة بالتعاون مع سفارة الدولة في اسلام أباد توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بتوزيع الخيام والمواد الغذائية على المتضررين من الزلزال الذي ضرب مناطق متعددة في باكستان في شهر ابريل الماضي.
وفي ميانمار أنهت مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية المرحلة الثالثة والاخيرة من توزيع المساعدات العاجلة على مسلمي ماينمار التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة ووصل حجمها إلى خمسة آلاف و200 طن من المواد الاغاثية استفاد منها حوالي 850 ألف شخص.
 
وتركزت عمليات توزيع المساعدات في المراحل الثلاث على المناطق التي تعاني ظروفا غاية في الصعوبة والتي تعتبر من المناطق المنكوبة وبحاجة إلى المساعدة حيث حرصت مؤسسة خليفة على الوصول المباشر للمتضررين بالدعم والمعونة وقامت بشراء هذه المساعدات من السوق المحلي هناك.
 

نجاحات المؤسسة

وتعبيرا عن النجاح الذي حققته مؤسسة خليفة بن زايد ال نهيان للاعمال الانسانية في وصول مشروعاتها الانسانية والتنموية الى مواقع ومراكز متعددة تحتاج الى هذه المساعدات على الصعيدين الداخلي والخارجي وكان لها اكبر الاثر على المحتاجين اليها فقد تلقت المؤسسة العديد من الجوائز وكذلك الشكر والتقدير من مؤسسات ومسؤولين من داخل الدولة ومن عدد من الدول على نجاح هذه البرامج والمشاريع الانسانية.
فبخصوص الجوائز التي حصلت عليها مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية خلال العام 2013 نظرا لما حققته مشروعاتها الانسانية من نجاح كبير داخل الدولة وخارجها فقد كرم مصرف أبوظبي الإسلامي، مجموعة الخدمات المالية الإسلامية الرائدة عدداً من رواد العمل الخيري محلياً وإقليمياً خلال حفل توزيع جوائز الشرق الأوسط للأعمال الخيرية 2013.
وتهدف هذه الجوائز، ضمن فئاتها الأربع، إلى تكريم جهود ومساعي الأفراد والمؤسسات الذين قدموا مساهمات خيرية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ومُنحت جائزة أفضل إنجاز خيري مدى الحياة، والتي تكرم الجهات المتميزة في مجال الأعمال الخيرية في منطقة الشرق الأوسط، لمدرسة خليفة بن زايد آل نهيان الإبتدائية في بيت لاهيا في قطاع غزة، وهي إحدى مبادرات مؤسسة خليفة التي توفر التعليم المجاني لحوالي ثلاثة آلاف طالب وطالبة على فترتين صباحية ومسائية.
وذهبت جائزة الشخصية الرائدة في الأعمال الخيرية ضمن فئة الشباب لهذا العام إلى السيد نادر عبدالرحمن المُلا، نائب المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بالإنابة. حيث يركز السيد المُلا نشالطاته من خلال مؤسسة خليفة على دعم ضحايا الكوارث الطبيعية ويعمل بشكل نشط مع المجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية لتقديم مساعدات عاجلة إلى المناطق المتأثرة بالكوارث، مثل بنغلاديش وباكستان وكمبوديا واليمن واندونيسيا والفلبين والصومال.
وقد شهدت هذه الجوائز اهتماماً إقليميا ًكبيراً حيث تقدم أكثر من خمسين جهة للتنافس على الفئات الأربع للجائزة.. وقد تم اختيار لجنة تحكيم مؤلفة من خبراء للإشراف على عملية الترشيح واختيار الفائزين.
أما الشكر والاشادات التي تلقتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للاعمال الانسانية من كبار المسؤولين في الدول التي استفادت من مشاريع المؤسسة فقد اشاد رئيس جمهورية القمر الإتحادية الإسلامية الدكتور إكليل ظنين بدور المؤسسات الإنسانية الخيرية الاماراتية وفي مقدمتها مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الانسانية في تقديم المساعدات المستمرة لشعب جزر القمر.
وأكد أن دولة الامارات كانت الدولة الأولى التي لبت نداء الاستغاثة الذي أطلقته الحكومة القمرية لإغاثة المتضررين من كارثة السيول التي شهدتها مؤخراً.
كما أعربت الأمم المتحدة عن ارتياحها لتبني مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، للسنة الثالثة على التوالي، مدرسة بيت لاهيا التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في شمال قطاع غزة.وقالت ان هذا المشروع جاء كبادرة شراكة كانت الأولى من نوعها بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أواخر عام 2008 ومطلع عام 2009، لتعطي بارقة أمل لطلاب منطقة شمال القطاع وأولياء أمورهم في دعم متواصل ومتميز لتلك المدرسة.
 
وقدم عدنان أبو حسنة المستشار الإعلامي لـالأونروا الشكر إلى مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على تبنيها لهذه المدرسة وللدعم المتواصل الذي تقدمه للاونروا وشراكتها المتميزة.
وأشار إلى أن هذه الشراكة ستؤدي إلى دفع كبير لهذه المدرسة ولآلاف الطلاب المنتمين إليها، نظراً لما تسهم به في توفير الدعم النفسي والمعنوي ورفع المستوى التعليمي لهم بما في ذلك تزويدهم بالمستلزمات التعليمية اللازمة كافة وتوفير مرتبات مدرسيهم، ما حوّل هذه المدرسة إلى نموذج تعليمي فعال.
ووصف دولة فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل النيابية في لبنان رئيس وزراء لبنان الأسبق مشروع مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية الإغاثي في لبنان بأنه مبادرة إنسانية أثبتت مدى التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الأخوي والأخلاقي بالقضية الإنسانية الأكثر إلحاحا.
وأشاد في هذا الصدد بالدعم الكبير والمساندة الدائمة التي يحظى بها لبنان من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ومن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان والتي تمثل آخرها في مشروع إغاثة النازحين السوريين واللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقال السنيورة إن المبادرة الأخيرة لمؤسسة خليفة إغاثة النازحين من سوريا إلى لبنان جاءت في إطار المبادرات والمكرمات الخيرة لدولة الإمارات العربية المتحدة في علاقتها مع لبنان وبتوجيهات كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والتي تمثلت بمبادرات طيبة لمساعدة لبنان ومؤازرته في كل المراحل والظروف الصعبة التي مر بها في السنوات الماضية.
كما وصف الدكتور خليل الزاوية وزير الشؤون الاجتماعية التونسي الجهود التي قامت بها مؤسسة خليفة للاعمال الانسانية في بلاده بأنه عمل إنساني كبير خاصة برنامج السلال الغذائية الذي نفذ على الاسر المعوزة في تونس.
وأكد الزاوية أن الأعمال الإنسانية التي تقوم بها المؤسسة في تونس وبقية دول العالم لها أثرها الكبير على الآف الأسر التي تعاني الفقر والحاجة.
ولفت الزاوية إلى أن هذه المبادرة تعكس بعد نظر وقيمة إنسانية عظيمة تعمل دولة الإمارات على ترسيخها في الكثير من دول العالم.
وأشاد آلان دانكن وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية بالمشاريع الخيرية والإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العبية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشكل خاص للحد من المعاناة الإنسانية وإغاثة الشعوب التي تواجه الحروب والمحن والكوارث الطبيعية خصوصاً تلك الكارثة الإنسانية التي تجري في سوريا وما نتج عنها من تشريد ونزوح أكثر من ثمانية ملايين سوري داخل وخارج سوريا.
ونوه الوزير البريطاني بالمبادرات المتميزة التي تنفذها مؤسسة خليفة في العديد من الدول. مشيراً إلى المساعدات التي قدمتها مؤخراً في اليمن وسوريا وتونس.
وقال إنها تقوم بجهود ملموسة وواضحة في مساعدة الشعوب المنكوبة وإقامة المشاريع التي تسهم في تنمية المجتمعات الفقيرة في عدد من البلدان ومد يد العون لجميع البشر على اختلاف مشاربهم.

 


اقرأ أيضاً